ابن الجوزي
97
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
شيخ أهل الرأي وفقيههم سمع الحديث [ 1 ] من أبي بكر الشافعيّ وغيره ، / ودرس الفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرازيّ ، وانتهى إليه الرئاسة في مذهب أبي حنيفة ، وكان معظما ، عند الملوك ، وكان من تلامذته الرضي [ 2 ] والصيمري . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : سمعت أبا بكر البرقاني يذكر أبا بكر الخوارزمي بالجميل ويثني عليه فسألته [ 3 ] عن مذهبه في الأصول ، فقال : سمعته يقول : مذهبنا مذهب العجائز [ 4 ] ، ولسنا في الكلام في شيء ، قال البرقاني : وكان له إمام يصلي به حنبلي ، ووصف لنا البرقاني حسن اعتقاده وجميل طريقته [ 5 ] . قال ابن ثابت : وحدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، قال : ثم صار إمام أصحاب أبي حنيفة ومدرسهم ومفتيهم شيخنا أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي ، وما شهد الناس مثله في حسن الفتوى والإصابة فيها ، وحسن التدريس ، وقد دعي إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع منه . وتوفي ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة ، ودفن في منزله بدرب عبدة . 3046 - ورام التركي [ 6 ] : أبو المذكور الأمير [ 7 ] توفي ، وأقام ابنه أبو الفتح مقامه .
--> [ 1 ] في الأصل : « سمع أهل الحديث » . [ 2 ] في الأصل : « تلامذة الرضي » . [ 3 ] « ويثني عليه » : ساقطة من ص ، ل . [ 4 ] في ص ، ل : « ديننا دين العجائز » وكذا في تاريخ بغداد . [ 5 ] في الأصل : « وجميل موافقته » . [ 6 ] بياض في ت . وفي الأصل : « التسريحي » . وانظر ترجمته في : ( الكامل ، أحداث سنة 403 ) . [ 7 ] « الأمير » : ساقطة من ل .